فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259820 من 466147

قال تعالى"رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي"يسير ويسوق ويجزي"لَكُمُ الْفُلْكَ"السفينة والقارب يطلق على الواحد والجمع ، إذ لا واحد له من لفظه مثل عالم ونساء ونسوة ورهط"فِي الْبَحْرِ"فيجعلها سائرة على ظهره بالريح الليّنة ، والآن به وبالآلات المح ؟ ؟ ؟ ثة ، لأنها داخلة في قوله تعالى (وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ) الآية 8 من النحل في ج 2 وذلك"لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ"الريح في تجاراتكم والزيارة للبلاد التي يشق عليكم الوصول إليها بالبر تتميما لمنافعكم ، وهذا تذكير ببعض نعم اللّه على عباده التي هي من دلائل توحيده ، وتفسير الفضل بالحجج والنقد ، وعلى رأي بعض المفسرين لا يناسب المقام لأن الفضل عام لكل ما فيه نفع ، فدخولهما في عمومه أولى من التقييد بها لأنه جاء مطلقا ، فإبقاؤه على إطلاقه أولى"إِنَّهُ"جل شأنه في الأزل"كانَ"ولا يزال"بِكُمْ"أيها الناس"رَحِيماً"66 إلى انقضاء آجالكم في الدنيا وفي الآخرة إلى إدخالكم الجنة ، وإذ ذاك تبقون خالدين فيها تحت ظلّه ، وحمدوا هذا الإله الذي هيأ لكم ما تحتاجونه ، وسهل لكم ما يعسر عليكم ، (وربكم) في هذه الآية صفة ، لقوله تعالى قبلا (الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الآية 51 المارة أو بدل منه وهو جائز وإن تباعد ما بينها ، قال تعالى"وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ"فأصابتكم شدة بعصف الرياح وتقاذف الأمواج وخفتم الغرق"ضَلَّ"ذهب عن خواطركم وغاب عن أوهامكم كل"مَنْ تَدْعُونَ"وتستعيثون به وترجون نفعه عنكم ، ولم يبق في بالكم"إِلَّا إِيَّاهُ"جل وعلا فإنكم إذ ذاك تذكرونه وحده وتطلبون منه نجاتكم ممّا حل بكم لا من غيره ، والحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت