فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259818 من 466147

هذا وليعلم السائل عن حكمة إنظار إبليس وتمكينه من الوسوسة من قبل اللّه تعالى وعدم منعه منها وعدم إنظاره مع قدرته على ذلك ، هو أن اللّه تعالى فعل هذا تشديدا للتكليف على الخلق ليستحقّوا مزيد الثواب ، على أن وجود إبليس ليس

مانعا مما يريده اللّه جل مجده ، فما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن ، واللّه خلق الخلق طبق علمه ، وعلم بهم طبق ما هو عليه في أنفسهم ، وانه كان عليه اللعنة جازما بأن الذي تكلم معه بذلك الكلام وهدّده بذلك التهديد هو إله العالم جل وعلا ، إلا أنه غلبت عليه شقوته التي استعدت لها ذاته الخبيثة ، فلم يبصر وعيد اللّه مانعا له ، ولذا حين يأت يوم هلاكه ، ولم يبق له شيء من أجله ، يقال له اسجد اليوم لآدم لتنجو ، لا يسجد أيضا ، ويقول لم أسجد له حيا فكيف أسجد له ميتا! كما ورد الأثر بذلك ، فيظهر عناده وعتوه وجرأته على مولاه ، فيهلك كافرا كما كان كافرا ، وليس حاله بأعجب من حال الكفار ، إذ يتمنون العود إلى الدنيا ليؤمنوا باللّه ، وقد أخبر اللّه عنهم بقوله: (وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ) الآية 19 من سورة الأنعام في ج 2 ، فلا محل للقول بأن إبليس عليه اللعنة لم يكن عالما بأن الذي تكلم معه وهدده هو إله العالم ، لأن السياق يأبي ذلك والخطاب شاهد عليه.

مطلب أمل إبليس في الجنة والاعتراف بوجود الإله:

وما قيل إن له أملا بالنّجاة قيل مسنده ما حكي أن مولانا عبد اللّه التستري سأل اللّه تعالى أن يريه إبليس فرآه فسأله هل تطمع في رحمة اللّه تعالى ؟ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت