فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260462 من 466147

إلى ما أثرناه عليهم من أحواله في عقوبة آدم وولده ، ومرض الصغار ، وَخَول العبيد وأشباه ذلك. إذ لا موضع لإنكارهم معاقبة الجانين لقضائه غيره ، وغير حمل حكمته الجليل - جل

ثناؤه - على حكمة الحكيم منهم ، أولا يعتبرون - ويحهم - أن الذي

ينازعون عليه من يسمونه المشبهة ويصنفون عليهم فيه الكتب

قد التزموه دونهم ، فكأن قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)

وهو عندهم في الصورة ددن الأفعال حتى يضاهون بأفعاله وأفعال

خلقه فيما ينكرون على من قَلَب عليهم نفس مقالتهم. فيقول لهم:

إذا كان لكم أن تأخذوا معرفة عدل الله وحكمته من عدل خلقه

وحكمتهم كان لغيركم أن يأخذ صورته من صورة خلقه.

وأقل ما على القائلين بالعدل إطلاق سبيل هم سالكوه ، ولا يحظرون

على غيرهم نفس ما هم فاعلوه.

(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ)

قد كفانا كل مؤونة في باب العدل ، وأعلانا عليهم من كل جهة ، إذ

ليس يخلو (أَمَرنَا) من أن يقرأوها مخففة أو مثقلة ، فإن قرأوها مخففة

أقروا بكل ما أنكروه بألفاظ خصمائهم.

وإن قرؤوها مثقلة قيل لهم: أفمن العدل عندكم تأمير مترف فاسق

ومؤمره يجد مؤمنًا مطيعًا ، أو تكثيرهم - فإن التثقيل يحتمل التأمير

والتكثير ،

فإن قالوا: لا. كفروا ، لأن الله قد أخبر عن نفسه بذلك. فإن

قالوا: هو من فعل المخلوق بالمخلوق جَور ، ومن الخالق بالمخلوق عدل.

قيل: فهو عدل من حيث تعقلونه بعقولكم ، أو من حيث تسلمون

فيه لربكم ،

فإن قالوا: من حيث نعقله بعقولنا.

قالوا: محالاً. وإن قالوا: من حيث نسلم فيه لربنا علمًا منا بأن

الجور ليس من صفته ، ولا الكذب من نعته ، وقد أخبر عن نفسه

بتأمير هؤلاء ، أو بأمرهم فهو صادق في إخباره ، عادل في فعله وإن

لم نعقله نحن بعقولنا.

أقروا بكل ما أنكروه. علموا أن المنكر هو أخذ معرفة عدله من عدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت