فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255625 من 466147

أولاهما: إنَّ تحريم الربا ليس بسبب خلقي ، حتى يقصر التحريم ، على القروض الاستهلاكية ، كما يتوهّم بعض المتفقهة ، إنما الأساس في تحريمه اقتصادي ، فالإسلام يدعو إلى نظام اقتصادي يقوم على منع الربا ؛ لأنَّ الربا من شأنه أن يجعل رأس المال منتجًا من غير عمل عامل ، بل من غير تحمُّل لتبعة العمل ، وإذا ساد وجدت طائفة من الناس يتَّخذون التعطل سبيلًا ، ويأكلون ثمرات غيرهم من التجار والزراع والصناع ، ولقد قرَّر المحققون من الذين درسوا الاقتصاد الحقيقي أن الكسب بالانتظار لا ينَّمي الأمة اقتصاديًّا ويفسدها اجتماعيًّا ؛ إذ إن الكسب بالانتظار لا ينتج ، إنما الذي ينتج هو الذي يعمل زارعًا ، أو تاجرًا ، أو صانعًا ، وإن إذا درست ما أحلّه الله تعالى وما حرمه من المكاسب ، تجد أنَّ المكاسب التي أحلها الإسلام ، هي التي تزيد ثروة الأمة ، وتنمِّي إنتاجها أو تنفع الناس ، والمحرّم من المكاسب ما لا ينمي ثروة الأمة ، وتنمي إنتاجها أو تنفع الناس ، والمحرّم من المكاسب ما لا ينمّي ثروة الأمة ، ولا ينفع الناس ، ولا شكَّ أن المكسب بالربا ليس فيه تنمية للثروة ، ولا عمل لنفع الناس ، ولا شك أنَّ المكسب بالربا ليس فيه تنمية للثروة ، ولا عمل لنفع ، إنما الذي يكون منه هذا هو المقترض ، فبأس حق يأخذ المتعطل منه ثمرة عمله من غير تحمُّل لخسارة إن كانت.

الحقيقة الثانية: إنَّ التعامل في الإسلام يقوم على أساس التعاون ، وأن يفيض ذو المال على من لا مال عنده ، ويتعاونا على الاستغلال بأن يكون ثمَّة مشاركة في الكسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت