وسادس الأمور التي تثبت أنَّ ربا القرآن يعمّ القرض الاستغلالي والقرض الاستهلاكي أنَّ العرب في حياتهم البدائية كانوا يقومون على أدنى معيشة من المادة ، فما كانت لهم مطالب متعددة ، وما كانوا يحتاجون إلى جهاز لابنة يجهزونها ، ولا لأنواع من الأطايب يطلبونها ، بل يكتفون بالقليل ، وهؤلاء لا يكون فيهم قرض الاستهلاك أبدًا ، إن تعدد ألوان المطالب التي قد تضطر للاقتراض لقضائها وليد حياة متحضرة ، ولم تكن هذه الحضارة عند أهل البادية.
ولذا نقول: إن ربا الجاهلية ، وهو الربا المحرَّم في القرآن يكاد ينصب على قرض الاستغلال ابتداء ، والثاني يجيء من عموم النص ، وفي التعاون بالزكاة غنًى عن الاقتراض للاستهلاك.
شيوع الريا:
221 -لقد شاع التعامل بالربا ، حتى صار يسيطر على النظام الاقتصادي ، ويقول اقتصاديو هذا الزمان: كيف يسوغ ترك التعامل بالربا وهو قوام الاقتصاد الحاضر؟
ونقول: إنَّ هذا النظام في كل قارات العالم هم اليهود ، وأذكر منهم آل روتشيلد ، الذين وزعوه في القارات ، ونشروه ، وسيطروا به على العالم الاقتصادي ، وكان الربا سبيلًا للاستعمار في البلاد الإسلامية ، وخصوصًا العربية.
ومهما يكن مصدر الربا ، ومهما يكن الذين أشاعوه ، فإنا نقرر حقيقتين: