وروي أن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: أخي يشتكي بطنه فقال «اسقه عسلاً» فسقاه فبراه.
وقالت عائشة رضي الله عنها.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - ، إذا أخذه الوعك أمر بالحساء فصنع، ثم أمرهم فحسوا منه وكان يقول: «إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما يسرو أحد من الوسخ بالماء عن وجهه» .
وروي أن رهطاً من عريبه جاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقالوا: إنا اجتوتنا المدينة فعظمت بطوننا وأنهشت إعطاؤنا، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلّم - أن يلحقوا براعي الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت بطونهم.
وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «في الحبة السوداء الشفاء من كل شيء إلا السأم» والسأم الموت، والحبة السوداء الشونيذ قاله الأزهري.
وقالت عائشة رضي الله عنها: قال النبي - صلى الله عليه وسلّم -: «التلبينة تجم فؤاد المريض ويذهب ببعض الحزن» .
وعنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال لامرأة من النساء: «بما توغرون أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب، ويمعط من الغدوة، ويلد منه من ذوات الجنب والعلاق» يراد به الفلق، وذات الجنب تداوى بالقسط الرمح الحاسة تحت الأضلاع إلا الحادة التي يقال لها البرسام.
وفي حديث آخر جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - رجل قال: إن بطن أخي قد استطلق، فقال: «اسقه العسل» فقال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً.
فقال: «اسقه العسل ثلاث مرات يقول فيهن ما قال في الأولى، وقال في الرابعة.
صدق الله وكذب بطن أخيك».
وهذا والله أعلم لأن الاستطلاق لم يكن من حرارة، ولكن من برد في الأحشاء، ورطوبات فيها مؤلفة، فأمره بالعسل الذي يلحيها وبعثها والله أعلم.
وعن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم، والكمأة من السن وماؤها شفاء للعين» ويحتمل معنى العجوة من الجنة، إن فيها شبهاً من ثمار الجنة في الطبع، فلذلك صارت شفاء من السم القاتل، وثمر الجنة خال من المفاسد والمضار، فإذا اجتمع ما يشبهها، والسم في جوف عدل السليم منها الفاسد ما يدفع ضرره عن البدن بإذن الله.