وقيل: أمر الله نصر النبي عليه السلام . وقيل هو يوم القيامة.
وقال الزجاج: {أَمْرُ الله} ما وعدهم به من المجازاة على كفرهم بمنزلة قوله:
{حتى [إِذَا جَآءَ] أَمْرُنَا وَفَارَ التنور} [هود: 40] وقوله: {أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً} [يونس: 24] . ومعناه: أنهم استبطأوا العذاب فأخبرهم الله بقربه.
ويدل على أنه وعيد وتهدد للمشركين قوله بعد: {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
وأمر الله قديم غير محدث وغير مخلوق ، بدلالة قوله: {أَلاَ لَهُ الخلق والأمر} [الأعراف: 54] فالأمر غير الخلق . وبدلالة قوله: {لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: 4] أي: من قبل كل ئيء ومن بعد كل شيء ، فهو/ غير محدث . وأمره صفة له هو كلامه غير مخلوق .
وقيل معنى: {أتى أَمْرُ الله} أي أتت أشراط الساعة ، وما يدل على قرب القايمة . وقيل: هو قيام الساعة . وقيل: هو جواب لقولهم بمكة: { [فَأَمْطِرْ] عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء [الأنفال: 32] الآية.
قال [تعالى] : {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
من قرأ: {يُشْرِكُونَ} بالتاء جعل الاستعجال للمشركين . ومن قرأ بالياء جعل الاستعجال لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {يُنَزِّلُ الملائكة بالروح مِنْ أَمْرِهِ} . أي: ينزل الملائكة بالوحي من أمره {على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} أي: عليه السلام على المرسلين بأن ينذروا العباد بأن لا إله إلا أنا .
وقيل:"من"بمعنى الباء . أي: بالروح [بأمره] ، أي بالوحي بأمره . فالباء متعلقة بينزل.
وقال قتادة: المعنى ينزل الملائكة بالرحمة والوحي من أمره على من اختار من خلقه لرسالته لينذر الناس . لينذر [ب] أن لا إله إلا الله فاعبدوه.
وقال الربيع بن أنس: كل شيء تكلم به ربنا فهو روح منه ، ومنه قوله: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا} .