فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252794 من 466147

واختير ان ذلك لمباشرتهم أسباب العذاب الموجبة له المؤدية إليه فكأنهم يقصدون ايتاءه ويتصدون لوروده ، ولا يخفى ما في التعبير بالرب وإضافته إلى ضميره صلى الله عليه وسلم من اللطف به عليه الصلاة والسلام ، وسيأتي قريباً إن شاء الله تعالى وجه ربط الآيات {قَالَ كذلك} أي مثل ذلك الفعل من الشرك والتكذيب {فَعَلَ الذين} خلوا {مِن قَبْلِهِمُ} من الأمم {وَمَا عَبْدُ الله} إذ أصابهم جزاء فعلهم {ولكن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} بالاستمرار على فعل القبائح المؤدى لذلك ، قيل: وكان الظاهر أن يقال: {ولكن كانوا هم الظالمين} كما في سورة الزخرف (76) لكنه أوثر ما عليه النظم الكريم لإفادة أن غائلة ظلمهم آيلة إليهم وعاقبته مقصورة عليهم مع استلزام اقتصار ظلم كل أحد على نفسه من حيث الوقوع اقتصاره عليه من حيث الصدور.

{فَأَصَابَهُمْ سَيّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} أي أجزية أعمالهم السيئة على طريقة إطلاق اسم السبب على المسبب إيذاناً بفظاعته ، وقيل: الكلام على حذف المضاف.

وتعقب بأنه يوهم أن لهم أعمالاً غير سيئة والتزم ومثل ذلك بنحو صلة الأرحام ، ولا يخفى أن المعنى ليس على التخصيص ، والداعي إلى ارتكاب أحد الأمرين أن الكلام بظاهره يدل على أن ما أصابهم سيئة ، وليس بها.

وقد يستغني عن ارتكاب ذلك لما ذكر بأن ما يدل عليه الظاهر من باب المشاكلة كما في قوله تعالى: {وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا} [الشورى: 40] كما في الكشاف {وَحَاقَ بِهِم} أي أحاط بهم ، وأصل معنى الحيق الإحاطة مطلقاً ثم خص في الاستعمال باحاطة الشر ، فلا يقال: أحاطت به النعمة بل النقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت