قال الله عزَّ وجلَّ: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ(66)
الأم: باب (السلف في العطر وزْناَ) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكل ما لا ينقطع من أيدي الناس من العطر.
وكانت له صفة ليعرف بها ، ووزن جاز السلف فيه ...
وقد زعم بعض أهل العلم بالمسك: أنه سرة دابة كالظبي تلقيه في وقت من
الأوقات ، وكأنه ذهب إلى أنه دم يُجَمَّع ، فكأنه يذهب إلى أن لا يحل التطيب به كما وصفت.
قال - أي: المحاور - كيف جاز لك أن تجيز التطيب بشيء وقد أخبرك
أهل العلم أنه ألقي من حي ، وما ألقي من حي كان عندك في معنى الميتة ، فلم
تأكله ؟
فقلت له: قلتُ به خبراً وإجماعاً وقياساً.
قال: فاذكر فيه القياس ، قلت الخبر أولى بك ، قال: سأسالك عنه ، فاذكر فيه القياس.
قلت: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ)
فأحل شيئاً يخرج من حي إذا كان من حي يجمع معنيين الطيب ، وأن ليس بعضو منه ينقصه خروجه منه ، حتى لا يعود مكانه مثله ، وحرم الدم من مذبوح وحي ، فلم يحل لأحد أن يأكل دماً مسفوحاً من ذبح أو غيره ، فلو كنا حرمنا الدم ؛ لأنه يخرج من حي أحللناه من المذبوح ولكنا حرمناه لنجاسته ، ونص الكتاب به مثل: البول ، والرجيع من قِبَل أنه ليس من الطيبات ، قياساً على ما وجب غسله مما يخرج من الحي من الدم ، وكان في البول والرجيع ، يدخل به طيِّباً ويخرج خبيثاً.
ووجدت الولد يخرج من حي حلالاً ، ووجدت البيضة تخرج من بائضتها حية
فتكون حلالاً ، بأن هذا من الطيبات ، فكيف أنكرت في المسك الذي هو غاية من الطيبات ، إذا خرج من حي أن يكون حلالاً ؟! . ..
قال: فما الخبر ؟