قلت: أخبرنا الزنجي ، عن موسى بن عقبة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أهدى للنجاشي أواقي مسك فقال لأم سلمة رضي اللَّه عنها:
"إني قد أهديت"
للنجاشي أواق مسك ولا أراه إلا قد مات قبل أن يصل إليه ، فإن جاءتنا وهبت لك كذا"."
فجاءته فوهب لها ولغيرها منه ، الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قلت: لا أعلم أحداً من أهل العلم خالف في أنه لا
بأس ببيع العنبر ، ولا أحد من أهل العلم بالعنبر قال في العنبر ، إلا ما قلت لك من أنه نبات ، والنبات لا يحرم منه شيء.
قال فهل فيه أثر ؟
قلت: نعم.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان ، عن طاووس ، عن أبيه ، عن ابن عباس
رضي اللَّه عنهما ، سُئل عن العنبر ، فقال:
"إن كان فيه شيء ففيه الخمس"الحديث.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أذينة ، أن
ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال:
"ليس في العنبر زكاة ، إنَّما هو شيءٌ دَسَرَهُ البحر"الحديث .
قال الله عزَّ وجلَّ: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا)
الأم: تسري العبد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال اللَّه تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي: أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من باع عبداً وله مال ، فماله للبائع ، إلا أن يشترطه المبتاع"الحديث.
قال: فدل الكتاب والسنة أن العبد لا يكون مالكاً مالاً بحال ، وأن ما
ئسب إلى ملكه إنما هو إضافة اسم مِلك إليه لا حقيقة ، كما يقال للمعلم: