فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252795 من 466147

وهذا أبلغ وأفظع من أصابهم {مَّا كَانُوا بِهِ} أي من العذاب كام قيل على أن دما موصولة عبارة عن العذاب، وليس في الكلام حذف ولا ارتكاب مجاز على نحو ما مر آنفاً، وقيل: {مَا} مصدرية وضمير {بِهِ} للرسول عليه الصلاة والسلام وإن لم يذكر، والمراد أحاط بهم جزاء استهزائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم أو موصولة عامة للرسول عليه الصلاة والسلام وغيره وضمير {بِهِ} عائد عليها والمعنى على الجزاء أيضاً، ولا يخفى ما فيه، وإياماً كان {فبه} متعلق بيستهزؤون قدم للقاصلة، هذا ثم ان قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ} [النحل: 33] الخ على ما في الكشف رجوع إلى عد ما هم فيه من العناد والاستشراء في الفساد وأنهم لا يقلعون عن ذلك كأسلافهم الغابرين إلى يوم التناد، وما وقع من أحوال اضدادهم في البين كان لزيادة التحسير والتبكيت والتخسير، وفيه دلالة على أن الحجة قد تمت وأنه صلى الله عليه وسلم أدى ما عليه من البلاغ المبين، وقوله تعالى: {فَأَصَابَهُمْ} عطف على {فَعَلَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} [النحل: 33] مترتب إذ المعنى كذلك التكذيب والشرك فعل أسلافهم وأصابهم ما أصابهم، وفيه تحذير مما فعله هؤلاء وتذكير لقوله سبحانه: {قَدْ مَكَرَ الذين مِنْ قَبْلِهِمْ} [النحل: 26] ولا يخفى حسن الترتب على ذلك لأن التكذيب والشرك تسبباً لإصابة السيئات لمن قبلهم، وقوله سبحانه: {وَمَا ظَلَمَهُمْ الله} [النحل: 33] اعتراض واقع حاق موقعه، وجعل ذلك راجعاً إلى المفهوم من قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ} [النحل: 33] أي كذلك كان من قبلهم مكذبين لزمتهم الحجة منتظرين فأصابهم ما كانوا منتظرين سديد حسن إلا أن معتمد الكلام الأول وهو أقرب مأخذاً، ودلالة {فِعْلَ} عليه أظهر، فهذه فذلكة ضمنت محصل ما قابلوا به تلك النعم والبصائر وأدمج فيها تسليته صلى الله عليه وسلم والبشرى بقلب الدائرة على من تربص به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت