فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 252796 من 466147

وبأصحابه عليه الصلاة والسلام الدوائر وختمت بما يدل على أنهم انقطعوا فاحتجوا بآخر ما يحتج به المحجوج يتقلب عليه فلا يبصر إلا وهو مثلوج مشجوج وهو ما تضمنه قوله تعالى:

{وَقَالَ الذين أَشْرَكُواْ لَوْ شَآء الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْء}

فهو من تتمة قوله سبحانه: {هَلْ يَنظُرُونَ} [النحل: 33] ألا ترى كيف ختم بنحوه آخر مجادلاتهم في سورة الأنعام في قوله سبحانه: {سَيَقُولُ الذين أَشْرَكُواْ} [الأنعام: 148] وكذلك في سورة الزخرف ولا تراهم يتشبثون بالمشيئة إلا عند انخزال الحجة {وَقَالُواْ لَوْ شَاء رَبُّنَا لأنزَلَ ملائكة} [فصلت: 14] ويكفي في الانقلاب ما يشير إليه قوله سبحانه: {قُلْ فَلِلَّهِ الحجة البالغة} [الأنعام: 149] وفي إرشاد العقل السليم أن هذه الآية بيان لفن آخر من كفر أهل مكة فهم المراد بالموصول ، والعدول عن الضمير إليه لتقريعهم بما في حيز الصلة وذمهم بذلك من أول الأمر ، والمعنى لو شاء الله تعالى عدم عبادتنا لشيء غيره سبحانه كما تقول ما عبدنا ذلك {نَّحْنُ وَلا ءابَاؤُنَا} الذين نهتدي بهم في دينا {وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْء} من السوائب والبحائر وغيرها فمن الأولى بيانية والثانية زائدة لتأكيد الاستغراق وكذا الثالثة {وَنَحْنُ} لتأكيد ضمير {عَبْدَنَا} لا لتصحيح العطف لوجود الفاصل وإن كان محسناً له ، وتقدير مفعول {شَاء} عدم العبادة مما صرح به بعضهم ، وكان الظاهر أن يضم إليه عدم التحريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت