فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248695 من 466147

وقيل:"لنسألنهم أجمعين"يعني المؤمنين المكلفين؛ بيانُه قولُه تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم} [التكاثر: 8] .

والقول بالعموم أولى كما ذكر.

والله أعلم.

قوله تعالى: {فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ}

أي بالذي تؤمر به، أي بلّغ رسالة الله جميع الخلق لتقوم الحجة عليهم، فقد أمرك الله بذلك.

والصدع: الشق.

وتصدّع القوم أي تفرقوا؛ ومنه {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] أي يتفرّقون.

وصدعته فانصدع أي انشق.

وأصل الصدع الفرق والشق.

قال أبو ذُؤَيب يصف الحمار وأُتُنَه:

وكأنهنّ رِبَابة وكأنه ...

يَسَرٌ يُفيض على القِداح ويَصْدَع

أي يفرق ويشق.

فقوله:"اصدع بِمَا تُؤْمَرُ"قال الفراء: أراد فاصدع بالأمر، أي أظهر دينك، ف"ما"مع الفعل على هذا بمنزلة المصدر.

وقال ابن الأعرابي: معنى اصدع بما تؤمر، أي اقصد.

وقيل:"فاصدع بما تؤمر"أي فرّق جمعهم وكلمتهم بأن تدعوهم إلى التوحيد فإنهم يتفرّقون بأن يجيب البعض؛ فيرجع الصدع على هذا إلى صدع جماعة الكفار.

قوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ المشركين} أي عن الاهتمام باستهزائهم وعن المبالاة بقولهم، فقد برأك الله عما يقولون.

وقال ابن عباس: هو منسوخ بقوله {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] .

وقال عبد الله بن عبيد: ما زال النبيّ صلى الله عليه وسلم مستخفياً حتى نزل قوله تعالى:"فاصدع بِما تؤمر"فخرج هو وأصحابه.

وقال مجاهد: أراد الجهر بالقرآن في الصلاة.

"وأعرِض عنِ المشرِكين"لا تبال بهم.

وقال ابن إسحاق: لما تمادَوْا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى"فاصدع بِما تؤمر وأعِرض عنِ المشرِكين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت