فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251690 من 466147

واستدل أبو يوسف ومحمد عليهما الرحمة بالآية على أن اللؤلؤ يسمى حلياً حتى لو حلف لا يلبس حلياً فلبسه حنث.

وأبو حنيفة رضي الله تعالى عنه يقول: لا يحنث لأن الؤلؤ وحده لا يسمى حلياً في العرف وبائعه لا يقال له الحلي كذا في أحكام الجصاص.

واستدل بعضهم بالآية على أنه لا زكاة في حلي النساء ، فأخرج ابن جرير عن أبي جعفر أنه سئل هل في حلي النساء صدقة؟ قال: لا هي كما قال الله تعالى {حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا} وهو كما ترى ، ثم إن اللحم الطري يخرج من البحر العذب والبحر الملح والحلية إنما تخرج من الملح ، وقيل: إن العذب يخرج منه لؤلؤ أيضاً ألا أنه لا يلبس إلا قليلاً والكثير التداوي به ، ولم نر من ذكر ذلك في أكثر الكتب المصنفة لذكر مثل ذلك.

وأخرج البزار عن أبي هريرة قال: كلم الله تعالى البحر الغربي وكلم البحر الشرقي فقال للبحر الغربي: إني حامل فيك عباداً من عبادي فما أنت صانع بهم؟ قال: أغرقهم قال: بأسك في نواحيك وحرمه الحلية والصيد وكلم هذا البحر الشرقي فقال: إني حامل فيك عباداً من عبادي فما أنت صانع بهم؟ قال: أحملهم على يدي وأكون لهم كالوالدة لولدها فأثابه سبحانه الحلية والصيد ، وأخرج نحو ذلك ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص عن كعب الأحبار ، والله تعالى أعلم بصحة ذلك ، وظاهر كلام الأكثرين حمل {البحر} في الآية على البحر الملح وهو مملوء من السمك بل قيل إن السمك يطلق على كل ما فيه من الحيوانات ولا يكون اللؤلؤ إلا في موضع مخصوصة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت