أشوع، قال: يا رسول الله، إنّ أمرأ القيس الكندي جاورني في أرضي، فاقتطع أرضي، فذهب بها، وغلبني عليها، فأنكر الكندي، فأنزل: {وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ... } الآيتان [النحل:95] ، فقرأهما رسول الله على امرئ القيس، فقال: أمّا ما عندي فينفد، وأما صاحبي فيجزى بأحسن ما كان يعمل، اللهم إنّه صادق فيما قال، يا رسول الله، لقد اقتطعت أرضه، والله ما أدري كم هو، ولكنه يأخذ من أرضي ما يشاء ومثلها معها، إنّما أكلت من ثمرها، فنزل في امرئ القيس: {مَنْ عَمِلَ صالِحاً ... } [النحل:97] .
97 - {حَياةً طَيِّبَةً:} في الجنة. قيل: في الدنيا بكسب الحلال. وقيل: بالقناعة.
وقيل: بأن لا يحوجه إلى أحد.
98 - {فَإِذا قَرَأْتَ:} قصدت قراءة القرآن. اتصالها من حيث إنّ الاستعاذة من الأعمال الصالحة.
99 - {لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ:} واستثناء إنما كان له عليهم سلطان؛ لتمكينهم إياه من أنفسهم أول مرة.
101 - {بَدَّلْنا آيَةً:} ابن عباس: كان عليه السّلام إذا نزلت عليه آية فيها شدّة، أخذ الناس بها، وعملوا بها ما شاء الله أن يعملوا فيشقّ ذلك عليهم فينسخ الله هذه الشدة، ويأتيهم بما هو ألين منها وأهون عليهم، رحمة من الله لهم، فيقول كفار قريش: والله، ما محمد إلا يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر ويأتيهم بما هو أهون عليهم منه، وإنه ليتكد به، ويأتيهم به من عند نفسه، وما يعلّمه إلا عائش غلام حويطب بن عبد العزى، ويسار أبو فكيهة مولى
ابن الحضرمي، وكانا قد أسلما، وكان عليه السّلام يأتيهما، ويحدّثهما، ويعلّمهما، وكانا يقرآن كتابهما بالعبرانية؛ فأنزل: {إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ ... } الآية [النحل:103] .
105 -يزيد بن رومان كان بمكة نصراني يقال [له] : جبر، وكان يجلس عند المروة ببيعة له، وكان عليه السّلام يتحدث عنده، فتقول قريش: ما يعلّم محمدا ممّا يأتي به إلا جبر النصراني. وقيل: كان يهوديّا؛ فأنزل: {إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ} .
111 - {يَوْمَ:} نصب بالغفران والرحمة.
{تُجادِلُ:} تدافع وتذب عن نفسها.