{فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ} أي ألقت إليهم الآلهة القول، أي نطقت بتكذيب من عبدها بأنها لم تكن آلهة، ولا أمرتهم بعبادتها، فيُنطق الله الأصنامَ حتى تظهر عند ذلك فضيحة الكفار.
وقيل: المراد بذلك الملائكة الذين عبدوهم.
{وَأَلْقَوْاْ إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم} يعني المشركين، أي استسلموا لعذابه وخضعوا لعزّه.
وقيل: استسلم العابد والمعبود وانقادوا لحكمه فيهم.
{وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي زال عنهم ما زَيّن لهم الشيطان وما كانوا يؤمّلون من شفاعة آلهتهم.
قوله تعالى: {الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ العذاب}
قال ابن مسعود: عقارب أنيابها كالنخل الطوال، وحيات مثل أعناق الإبل، وأفاعي كأنها البَخَاتِيّ تضربهم، فتلك الزيادة.
وقيل: المعنى يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار.
وقيل: المعنى زدنا القادة عذابا فوق السَّفلة، فأحد العذابين على كفرهم والعذاب الآخر على صدّهم.
{بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ} في الدنيا من الكفر والمعصية. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}