فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254103 من 466147

لا أبتغي الحمد القليل بقاؤه... بذمّ يكون الدهر أجمع واصبا

أي: دائماً.

وروي عن الفراء أيضاً أنه قال: الواصب: الخالص ، والأوّل أولى ، ومنه قوله سبحانه: {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} [الصافات: 9] أي دائم.

وقال الزجاج: أي طاعته واجبة أبداً.

ففسر الواصب بالواجب.

وقال ابن قتيبة في تفسير الواصب: أي ليس أحد يطاع إلاّ انقطع ذلك بزوال أو بهلكة غير الله تعالى ، فإن الطاعة تدوم له.

ففسر الواصب بالدائم.

وإذا دام الشيء دواماً لا ينقطع فقد وجب وثبت.

يقال: وصب الشيء يصب وصوباً ، فهو واصب: إذا دام ، ووصب الرجل على الأمر: إذا واظب عليه.

وقيل: الوصب التعب والإعياء ، أي: يجب طاعة الله سبحانه وإن تعب العبد فيها وهو غير مناسب لما في الآية ، والاستفهام في قوله: {أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ} للتقريع والتوبيخ ، وهو معطوف على مقدّر ، كما في نظائره.

والمعنى: إذا كان الدين: أي الطاعة واجباً له دائماً لا ينقطع كان المناسب لذلك تخصيص التقوى به وعدم إيقاعها لغيره.

ثم امتنّ سبحانه عليهم بأن جميع ما هم متقلبون فيه من النعم هو منه لا من غيره ، فقال: {وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ} أي: ما يلابسكم من النعم على اختلاف أنواعها فمن الله ، أي: فهي منه ، فتكون ما شرطية ، ويجوز أن تكون موصولة متضمنة معنى الشرط ، و {بكم} صلتها ، و {من نعمة} حال من الضمير في الجار والمجرور ، أو بيان ل"ما".

وقوله: {فَمِنَ الله} الخبر ، وعلى كون"ما"شرطية يكون فعل الشرط محذوفاً ، أي: ما يكن ، والنعمة إما دينية وهي معرفة الحق لذاته ، ومعرفة الخير لأجل العمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت