فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257654 من 466147

"أما الأول فقد أخذ برخصة الله، وأما الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاً له" {ذلك} إشارة إلى الكفر بعد الإِيمان أو الوعيد. {بِأَنَّهُمُ استحبوا الحياة الدنيا على} بسبب أنهم آثروها عليها. {وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الكافرين} أي الكافرين في علمه إلى ما يوجب ثبات الإيمان ولا يعصمهم من الزيغ.

{أُولَئِكَ الذين طَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وأبصارهم} فأبت عن إدراك الحق والتأمل فيه. {وأولئك هُمُ الغافلون} الكاملون في الغفلة إذ أغفلتهم الحالة الراهنة عن تدبر العواقب.

{لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخرة هُمُ الخاسرون} إذ ضيعوا أعمارهم وصرفوها فيما أفضى بهم إلى العذاب المخلد.

{ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجروا مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} أي عذبوا كعمار رضي الله تعالى عنه بالولاية والنصر، و {ثُمَّ} لتباعد حال هؤلاء عن حال أولئك، وقرأ ابن عامر فتنوا بالفتح أي من بعد ما عذبوا المؤمنين كالحضرمي أكره مولاه جبراً حتى ارتد ثم أسلم وهاجر. {ثُمَّ جاهدوا وَصَبَرُواْ} على الجهاد وما أصابهم من المشاق. {إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا} من بعد الهجرة والجهاد والصبر. {لَغَفُورٌ} ، لما فعلوا قبل. {رَّحِيمٌ} منعم عليهم مجازاة على ما صنعوا بعد. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 3 صـ 416 - 423}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت