فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258767 من 466147

وضمير الجمع في قوله عز من قائل: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} : عائد على كل نفس. أَي وكل النفوس التي يجزيها الله يوم القيامة لا يظلمون بزيادة في العقاب. ولا ينقص في الثواب، ولا تعاقب نفس ما بغير ذنب, ذلك لأن الذي يتولى الجزاء يومئذ, هو الحكم العدل اللطيف الخبير، الذي يقول وقوله الحق: {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} .

وبالجملة فقد ختمت الآية بقوله سبحانه: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} لتأكيد عدالة الله مع المقصرين في عبادته وغيرهم، فكل يأخذ جزاءه عادلا، ويضاعفُ أجر حسناته حسب كيفية أدائها، ويجازي سيئاته بمثلها.

{وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (112) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) }

المفردات:

{وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا} : المثل في هذه الآية ونظائرها، الحال أو القصة التي لها شأنٌ وفيها غرابة. وضرب المثل ذكره للاعتبار به.

(قَرْيَةً) : المراد أَهل قرية. (رَغَدًا) : واسعًا سهلًا.

التفسير

112 - {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ... } :

أَشار الفخر الرازى في ربط هذه الآية بما قبلها بقوله: اعلم أنه تعالى لما هدد الكفار بالوعيد الشديد في الآخرة هددهم أيضًا ببعض آفات الدنيا، وهي إصابتهم بالجوع والخوف كما ذكره في هذه الآية: اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت