فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257497 من 466147

قوله تعالى: (وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ ...(94) . يوصيهم بالمحافظة على

الأيمان فيما بينهم، والي قبلها في معنى التوصية بالإيمان والإسلام، والمحافظة

على ذلك يحذرهم بذلك من أن يتبعوا الدجال - لعنه الله - بيَّن ذلك بقوله:(وَلَا

تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا)إلى قوله: (إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ) أي:

بنقض العهد ثم بالأيمان والأعذار فيما بينهم وفي جميع معاملاته(وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ

الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)تذكير منه ووعظ.

ثم عم بقوله: (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا...) .

ثم زهدهم في الفاني ورغبهم في الباقي، وكل ذلك منتظم بمعنى الوعظ،

ليتذكروا ذلك عند الابتلاء بقوله: (وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ...(95) . يعني والله أعلم:

يقول عز من قائل: (إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(95) مَا عِنْدَكُمْ

يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ... إلى قوله: (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا

كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) .

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أكثر من يتبعه النساء والأعراب".

قوله تعالى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ...(101)

تبديل الآية مكان الآية هو على وجهين: إما أن ترفع الآية خطًّا

وحكمًا ويجعل مكانها آية أخرى، وهذا قد أمن بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا سبيل إليه

اليوم، والأوجه في معنى هذا الخطاب: أن يكون أبدل آية مكان آية والمعنى واحد

في هذه الأمة والأمم الماضية، وإن كان اللفظ متغاير، فكانوا إذا رأوا هذا قالوا له:

(إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) ، والله أعلم بما ينزل على عبده، وهذه القصة كانت لموسى مع

فرعون، ودل سياق الكلام على معنى ما، ثم يثني عليه سواه ويبطن المظهر، وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت