فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258107 من 466147

تقديره نفس النفس فيلزم إضافة الشيء إلَى نفسه فأشار كما في الكَشَّاف أن النفس الأولى

هذ الذات والْجُمْلَة أي الشخص بأجزائه كما في قولك نفس كريمة والثانية ما يؤكد به ويدل

على حَقيقَة الشيء وهويته، والفرق بَيْنَهُمَا أن الأجزاء ملحوظة في الأول دون الثاني لكن

لعدم المغايرة بين الذات وصاحبها استعمل بمعنى الصاحب ثم أضيف الذات إليه [فوزان]

كل نفس كل أحد، ولك أن تقول: إن الْمُرَاد بالنفس الأول الروح وبالثاني الذات والْحَقيقَة

لأن المجادلة من شأن المدرك والمدرك هُوَ الروح. قال الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(وما

يخدعون إلا أنفسهم)والنفس ذات الشيء وحقيقته قيل للروح لأن نفس الحي

به انتهى. فالمغايرة [حِينَئِذٍ] بين الْمُضَاف والْمُضَاف إليه واضحة بخلاف ما ذكر وصيغة المفاعلة

هنا للمُبَالَغَة لا للمغالبة وعن بمعنى من الابتدائية. قوله وتسعى وهذا معنى المجادلة وإلا فلا

مجادلة بالْمَعْنَى المُتَعَارَف السعي في خلاصها الاعتذار بنحو هَؤُلَاء (أَضَلُّونَا السَّبِيلَا) و(ما كنا

مشركين)وقَالُوا: (رَبَّنَا [إِنَّا] أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا) وهذا اعتذار الْكُفَّار وأما

اعتذار الأبرار فبنحو قولهم ابتلينا بالفقر والمرض ونحو ذلك، والْقَوْل بأنهم لا يعتذرون لا

يلائم ظَاهر الآية؛ لأن كل نفس عام بالنفس المطمئنة والنفس العاصية فيعتذر كل بما أمكن

له الاعتذار به وهذا لا ينافي قَوْله تَعَالَى: (ولا يؤذن لهم فيعتذرون) .

لأن الاعتذار في موطن والمنع عنه في موضع آخر.

قوله: (لا يهمها شأن غيرها فتقول نفسي نفسي) قال تَعَالَى: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ

(34) وَأُمِّهِ). الآية. فيقول نفسي نفسي مَفْعُول لفعل مَخْصُوص أي أطلب

خلاص نفسي نفسي، والتكرار لمزيد العناية بها، أو نجِّ نفسي من العذاب ونحو ذلك والتكرار

لمزيد الضراعة والابتهال.

قوله: (جزاء ما عملت) من الْأَعْمَال القبيحة فهو وعيد.

قوله: (لا ينقصون أجورهم) التي وعدها الله تَعَالَى في مقابلة الْأَعْمَال الحسنة

والتَّعْبير بالأجور بالنظر إلَى الوعد والأولى العموم في الموضعين أي جزاء ما عملت من

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: لا ينقصون أجورهم. لا ينقصون عَلَى لفظ الْمَعْنَى للمَفْعُول، فعلى هذا يَنْبَغي أن يكون

أجورهم مرتفعًا عَلَى البدلية من واو لا ينقصون القائم مقام الْفَاعل فلعل الصادر عن الْمُصَنّف لا

ينقص أجورهم أو لا ينقصون أي أجورهم فسط لفظ (أي) عن قلم النَّاسخين سهوًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت