فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258104 من 466147

انتصب الرقاب على معنى التفسير هذا كلامه، والقول قول الأخفش والكسائي، والإشارة بقوله {هَذَا} و {وَهَذَا} إلى ما كانوا يحلونه ويحرمونه.

وقوله تعالى: {لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} ، وذلك أنهم كانوا ينسبون ذلك التحريم إلى الله تعالى، ويقولون إنه أمَرَنا بذلك، وقوله: {لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ} بدل من قوله: {لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ} ؛ لأن وصفهم الكذب هو افتراء على الله، ففسر ذلك الوصف والكذب بالافتراء على الله، ثم أوعد المفترين، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} .

117 -ثم بين أن ما هم فيه من نعيم الدنيا يزول عنهم عن قريب، فقال: {مَتَاعٌ قَلِيلٌ} ، قال الزجاج: المعنى: متاعهم متاع قليل، أي يَتَمتَّعون، وقال ابن عباس: يريد متاع الدنيا قليل، وقيل: لهم متاع قليل ثم يردون إلى عذاب أليم، وهو قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

118 -قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ} قال السدي وقتادة: يعني ما ذَكر في سورة الأنعام: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الآيه: 146] .

وقوله: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} ، أي: بتحريم ما حرمنا عليهم، {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ، ثم عطف على هذا بالمغفرة لمن تاب منهم ومن غيرهم بعد المعصية، فقال:

119 - {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} ، قال ابن عباس في (هذه الآية: يريد بـ {السُّوءَ} : الشرك، {ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ} : السوء، {وَأَصْلَحُوا} ، قال ابن عباس) : يريد آمنوا وصدقوا وقاموا لله بفرائضه وانتهوا عن معاصيه.

وقال أهل المعاني: شَرَطَ مع التوبة الإصلاح؛ للاستدعاء إلى الصلاح وترك الاغترار بما سلف من التوبة.

وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا} أي من بعد تلك الجهالة {لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 13/ 213 - 224} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت