فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258103 من 466147

وقال الكلبي: إن رؤساء أهل مكة كَلَّمُوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حين جُهِدوا، قالوا: عاديت الرجال فما بال النساء والصبيان، وكانت المِيرَة قد قطعت عنهم بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأَذِن في الحَمْل إليهم، فَحُمِل إليهم الطعام، فقال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} الآية. والقول ما قاله ابن عباس، يدل عليه قوله بعد هذه الآية:

115 - {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ} وهذا خطاب للمسلمين لا لكفار مكة، وهاتان الآيتان سبق تفسيرهما في سورة البقرة.

116 -قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} الآية. قال مجاهد: يعني البحيرة والسائبة.

وقال ابن عباس: يعني قولهم: {وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا} [الأنعام: 139] ، واختلفوا في وجه انتصاب الكذب؛ فقال الأخفش: جعل (ما تصف) اسمًا للفعل؛ كأنه قال: ولا تقولوا لوصف ألسنتِكم الكذب، ونحو هذا قال الكسائي. والزجاج، سِوى أنْ قال صاحب النظم: واللام في (لِمَا) لامُ سبب وأجل، كما يقال: فعلت هذا لك، أي لأجلك وبسببك، والمعنى: ولا تقولوا لأجل وصفكم الكذب هذا حلال وهذا حرام؛ أي إنكم تُحِلُّون وتُحَرِّمون لأجل الكذب لا لغير، فليس لتحريمكم وتحليلكم معنى وسبب إلا الكذب فقط، فلا تفعلوا ذلك، هذا معنى قوله: إن دخول اللام في

(لِمَا) سبب لقوله: {هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ} ، وذكر وجهين آخرين في انتصاب الكذب؛ أحدهما: أن نصبه على نفي الخافض، على تأويل لِمَا تصف ألسنتكم كذبًا؛ على جهة التفسير أو الحال، ثم ألحق به الألف واللام؛ كما قال الشاعر:

وما قومي بِثَعْلَبةَ بنِ بَكْرٍ ... ولا بفَزَارة الشُّعْرِ الرِّقابَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت