فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255250 من 466147

و (شَيْئًا) مفعول مطلق، أي أي رزق كان ولو رزقا قليلا، لأنه حجر لا يقدر على شيء وليس فيه حياة فكيف يعبده حي؟! ويصح أن يكون في معنى الصفة لرزق، أي لَا يملكون في السماوات والأرض شيئا أي: أي قدرٍ كان.

وأنهم إذ يعبدون ما لَا يملك رزقا في السماوات والأرض ولا في شيء، يشبهونهم باللَّه سبحانه وتعالى، ويجعلونهم مثله تبارك وتعالى عن الشبيه والمثيل، ولذا قال تعالى:

(فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ(74)

الأمثال جمع مثل أو مثل، ضرب بمعنى بين وجعل والمعنى فلا تبينوا وتجعلوا للَّه تعالى الأمثال، وهي الأنداد والأشباه والنظائر في زعمكم، فاللَّه أعلى وأعظم وأنتم لَا تعلمون مكانه بل أنتم جاهلون في ذات أنفسكم؛ ولذا قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَعْلمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ، أي واللَّه تعالى يعلم حالكم، وأوهامكم، وما يجيش في صدوركم، وأنتم لَا تعلمون مغبة زعمكم وإشراككم، وهو العذاب الأليم. انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت