فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 255252 من 466147

وقال الله الذي عرفتم سلطانه في هذا الكون: لا تتخذوا يا عبادى لكم إِلهين اثنين فضلًا عما فوقهما إِنما الإِله إله واحد لا شريك له, إذ {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتَا} .

ثم التفت النص الكريم من الغيْبةِ إلى التكلم، لِتربِيةِ المهابة والرهبة فقال:

{فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} : أَي إِن كنتم ترهبون شيئًا وتخافون منه, فإِياى ارهبوا وخافوا دون سواي، فليس غيري أحقّ بالرهبة، فارهبوني فإِنني أَنا الواحد الذي يسجد له ما في السماوات والأَرض ويخضع لسلطانه.

ثم بين الله سبب وجوب توحيده بالعبادة والرهبة بقوله:

52 - {وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا} :

أَي ولله وحده كل ما في السماوات والأرض، من أَجزائهما وما استقرَّ فيهما، له كل ذلك خلقًا وملْكًا وتصرفا, وله الطاعة والانقياد واجبًا ثابتًا لا يستحقه سواه، لِما تقرَّر من أَنه الإله الواحد الحقيقُ بأن يُرهب.

وعلى تفسير الدين بالجزاء يكون المعنى: وله الجزاء دائمًا، فلا ينقطع ثوابه عمن آمن وعمل صالحًا, ولا عقابه عمن كفر وصدَّ عن سبيله.

ثم استنكر الله أن لا يتقي المشركون مَن هذه آيات عظمته فقال سبحانه:

{أَفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُونَ} :

أي أبعد ما تقدم بيانه من أَن كل ما في السماوات والأرض يسجد ويخضع لله، وأن الطاعة واجبة له، والجزاء حق من حقوقه، أبعد ما ذكر تخصون غير الله بالتقوى؟ مع أنه - تعالى - هو المستحق لها دون سواه، ثم أنكر عليهم شركهم مع توالى نعمه عليهم فقال سبحانه:

{وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (55) }

المفردات:

{تَجْأَرُونَ} : تتضرعون ليكشف عنكم الضر. والجُؤار، رفع الصوت بالدعاء والاستعاثة.

{فَتَمَتَّعُوا} : أمر تهديد لهم وليس أمر إباحة.

التفسير

53 - {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت