الغريب: ومنه شُرْب شجر.
قوله: (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ) .
من نصب ، عطفها على الأول ، وأعاد المسخرات ، لأن المعنى
مسخرة لله سخرها لكم ، فهي نصب على الحال ، ومن رفع الكل ، جعل
الواو للحال.
قوله: (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ) .
يجوز أن يكون نصبا بالعطف على تقدير ، وسخر لكم ما ذرأ ، ويجوز
أن يكون رفعا بالابتداء.
(إِنَّ فِي ذَلِكَ) خبره ، ويجوز أن يكون جواباً للعطف
على ذلك ، أي في ذلك وفيما ذرأ لكلم.
قوله: (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) .
وحد الخطاب وما قبله وما بعده جمع لقوله: (تَرَى) اختصاص في
الاستعمال للشيء ، يوحد على صفة متى طلبه طالب وجده (عليها) ، وليس
بخطاب لواحد معين ، بل هو جار مجرى قول القائل ، أيها الرجل ، وكلكم
ذلك الرجل ، ومثله في القرآن كثير ، منه قوله: (ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا) .
(وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ) ، (تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ) ، وكذلك في
سورة الملائكة.
سؤال: لِمَ قال في هذه السورة: (وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ) ، وقال في صورة الملائكة (وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا) ، فقدم وحذف الواو.
الجواب: القياس تأخير فيه ، فجاء في هذه السورة على القياس.
وكذلك لتأكلوا منه وزاد ها هنا الواو ، لأنه عطف على لام العلة ، وهي
لتأكلوا ، وفي الملائكة ، لما قدم"من"في قوله: (ومن كل تَأْكُلُونَ) قدم
في موافقة لذلك ، ولم يزد الواو ، لأن اللام للعلة وليس قبله ما يعطف عليه.
كما في هذه السورة.
قوله: (أن تَميدَ بِكم) .
تقديره: كراهة أن تميدَ بكم ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه
مقامه ، ومحله نصب على العلة. وقال الكوفيون:"لا"مضمر ، وتقديره:
أن لا تميد بكم.
قوله: (وعَلامَاتٍ) .