هي الجبال ، وهي منصوبة عند بعضهم بـ"ألقى"، وعند بعضهم
بمضمر تقديره ، لئلا تميد ، ولتكون علامات لطرقكم.
الغريب: هي النجوم ، والمعنى: خلق علامات ، وناب لفظ ألقى عن
خلق حيث كان بمعناه فيكون قوله: (وَبِالنَّجْمِ) واقعاً موقع الكناية أي وبها
هم يهتدون.
قيل: النجم ها هنا للجنس ، وقيل: المراد ها هنا الجدي ، وهو السابع
من بنات نعش الصغرى ، والفرقدان هما الأولان منها ، وبعضهم يصغر هذا.
فيقول جُدَيّ ليكون فرقاً بينه وبين الجدي الذي يذَكَّر والمراد به أحد البروج
الاثني عشر.
وعن ابن عباس: قال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: (وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) ، فقال: هو الجدي ، وعن ابن عباس: عليه قبلتكم وبه تهتدون في بركم وبحركم.
الغريب: قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: زينة للسماء.
ومعالم الطريق ، ورجوماً للثسياطين ، فمن قال فيها غير هذا ، فقد قال رأيه.
وتكلف ما لاعلم له به.
قوله: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) .
وقع المضاف موقع الجنس ، لأن المراد بها نعم الله ، والإحصاء: بلوغ
نهاية عدد الشيء ، أي إن قصدتم تِعدادها ، لا يمكنكم إذاً شكرها.
قوله: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ) .
أي الأصنام ، أَمْوَاتٌ ، قوله: (غَيْرُ أَحْيَاءٍ) تأكيد وقطع مجاز يستعمل
في الحي ، سماهم ميتين باسم ما يؤول إليه و"أَمْوَاتٌ"يجوز أن يرتفع بالخبر
بعد الخبر ، وهو قوله: (وَهُمْ يُخْلَقُونَ أَمْوَاتٌ) ، كما تقول: رمان حلو
حامض ، وبجوز أن يرتفع بمضمر ، أي هم أموات.
قوله: (أَيَّانَ يُبْعَثُونَ)
نصب بيبعثون لا بيشعرون ، لأن الاستفهام يعمل فيه ما بعده ، لا ما قبله.
قوله: (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)
وبعده (قالوا خيراً) ، فرفع الأول ونصب الثاني ، لأن (ماذا)