قرأ ابن كثير وحده (سُكِرَتْ) خفيفة ،
وقرأ الباقون (سُكِّرَتْ) مشددة .
قال أبو منصور: معنى (سُكِرت) بالتخفيف ، أي: سُدَّت وأُغشيتْ .
وإذا ثَقل فهو أوكدَ في معناه .
وقوله جلَّ وعزَّ: (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ(41)
قرأ يعقوب وحده (هذا صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) ، بكسر اللام ، وضم الياء ،
والتنوين .
وقرأ الباقون (عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) ، بالإضافة .
قال: مَنْ قَرَأَ (صِرَاطٌ عَلِيٌّ مُسْتَقِيمٌ) أراد: هذا طريق رفيع شريف
في الدين والحق .
وَمَنْ قَرَأَ (هذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ) فالمعنى: هذا صِرَاط مستقيم عليَّ ، أي: على
إرادتي وأمْرِي .
وقيل: هو كقولك: طريقك عَلَيَّ .
وقوله جلَّ وعزَّ (جَنَّاتٍ وعُيُونٍ(45) ادْخُلُوهَا (46)
قرأ الحضرمي وحده (وعُيُونٍ ادْخِلُوها) بضم التنوين ، وكسر الخاء ،
وقرأ الباقون (وعُيونٍ اُدخُلوها) ،
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أدخِلوها) بضم الألف وكسر الخاء فهو على ما لم
يُسَم فاعله ، والألف مقطوعة على (أُفْعِل) .
وكان يعقوب يضم التنوين ويلقى ضمة الألف على النون ، ويُليِّن الهمزة ، وما قرأ بهذا غيره .
وَمَنْ قَرَأَ (وعُيونٍ ادخُلوها) فالألف ألف وصل أسقطت في الإدراج .
وضم ابن كثير ونافع والكسائي التنوين لانضمام الألف الساقطة .
وكسر الباقون لسكونه وسكون الدال .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فَبِمَ تُبَشِّرُون(54)
قرأ ابن كثير ونافع (فبم تبشرونِ) بكسر النون ، وشددها ابن كثير ،
وقال: هما نونان: نون الجمع . ونون المتكلم .
فَسُكِّنَت الأولى وأدغمت في الثانية ، وخففها نافع ، اقتصارا على إحدى النونين .
وقرأ الباقون (فَبِمَ تبشرونَ) نصبا ؛ لأن نون الجمع مفتوحة أبدًا ، فرقًا بينها
وبين نون الاثنين .
قالِ أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فبم تبشرونِّ) بكسر النون مشددة فالأصْل