(تبشرُوننِي) ، وأدغمت إحداهما في الأخرى وشددت ، وكُسِرَت لِتَدُلّ على ياء الإضافة .
ومن خفف النون فإنه يحذف إحدى النونين لثقلهما كما قال
عمرو بن معديكرب:
تَراه كالثَّغام يُعَلُّ مِسْكاً ... يَسُوءُ الفالياتِ إذا فَلَيْني
أراد: فَلَيْنَنِي ، فحذف إحدى النونين .
والقراءة المختارة بفتح النون على أنها نون الجمع .
وقوله جلَّ وعزَّ: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا(49)
فتح الياءين من"عِباديَ"و (أنيَ) ابن كثير ونافع وأبو عمرو ،
وأرسلها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قالَ ومَن يَقْنِطُ(56)
قرأ أبو عمرو والكسائي والحضرمي (قَالَ ومَنْ يَقْنِط) بكسر النون في جميع
القرآن ، وقرأ الباقون (يقنَط) ، بفتح النون -
واتفقوا على فتح النون من قوله: (مِنْ بَعْدِ مَا قَنطُوا) .
قال أبو منصور: هما لغتان: قَنَطَ يَقْنِطُ ، وقَنِطَ يقنَطُ .
وأجود اللغتين قَنَطَ يقنِط ، وهو اختيار أبي عمرو والكسائي .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ(59)
قرأ حمزة والكسائي والحضرمي (إنا لَمُنْجُوهم أجمعينَ) .
وقرأ الباقون (إنَّا لمنَجُّوهم أجْمَعِينَ) مشددة .
قال أبو منصور: هما لغتان: نَجَّيتُه وأنجيته .
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا(60)
قرأ أبو بكر عن عاصم (قدَرْنَا إِنَّهَا) ، خفيفة ، و (قَدَرْنَاها) ، مخففين
وقرأ الباقون (قَدَّرْنَا) مشددة .
وقرأ ابن عامر في (والفجر) : (فقَدَّرَ عليه رزقَه) مشددا ،
وقرأ الباقون (فَقَدَرَ) مخففًا .
وقرأ الكسائي وحده في سورة الأعلى (والَّذِى قَدَرَ فَهَدى) خفيفًا ، وشددها
الباقون .
وقرأ نافع والكسائي في (والمراسلات) "فقَدَّرْنا"مشددة ، وقرأ الباقون
(فَقَدَرنا) خفيفة .
قال أبو منصور: هما لغتان: قدَّرت وقَدَرْت بمعنى واحد .