أحدها: أن القلوب خرجت من مواضعها فصارت في الحناجر، رواه عطاء عن ابن عباس.
وقال قتادة: خرجت من صدورهم فنَشِبَت في حلوقهم، فأفئدتهم هواءٌ ليس فيها شيء.
والثاني: وأفئدتهم ليس فيها شيء من الخير، فهي كالخِرْبة، رواه العوفي عن ابن عباس.
والثالث: وأفئدتهم مُنخرِقة لا تعي شيئاً، قاله مُرَّة بن شراحيل.
وقال الزجاج: متخرِّقة لا تعي شيئاً من الخوف.
والرابع: وأفئدتهم جُوْف لا عقول لها، قاله أبو عبيدة، وأنشد لحسَّان:
أَلاَ أَبْلِغْ أُبَا سُفْيَانَ عَنِّي ... فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ
فعلى هذا يكون المعنى: أن قلوبهم خلت عن العقول، لمِا رأوا من الهول.
والعرب تسمي كلَّ أجوَفَ خاوٍ: هواءً.
قال ابن قتيبة: ويقال: أفئدتهم منخوبة من الخوف والجُبْن. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}