{الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} الموصول إما مبتدأ، و: {طُوبَى لَهُمْ} مبتدأ ثان وخبر في موضع الخبر الأول، وإما خبر لمحذوف، أي: هم، وإما بدل من: {أناب} وجملة: {طُوبَى لَهُمْ} دعائية أو خبرية.
قال الزمخشري: (طوبى) مصدر من (طاب) كبشرى وزلفى. ومعنى (طوبى لك) أصبحت خيراً وطيباً، ومحلها النصب أو الرفع كقولك: طيباً لك، وطيب لك، وسلاماً لك وسلام لك. والقراءة في قوله: {وَحُسْنُ مَآبٍ} بالرفع والنصب تدلك على محليها. واللام في: {لَهُمْ} للبيان مثلها في (سقياً لك) والواو في: {طُوبَى} منقلبة عن ياء، لضمة ما قبلها. قال ثعلب: قرئ: {طوبىً لهم} بالتنوين.
قال الفاسي: ومن نوَّن: {طُوبَى} جعله مصدراً بغير ألف، كسقيا. وزعم بعضهم أنها كلمة أعجمية، وفي"لسان العرب"عن قتادة، أنها كلمة عربية، تقول العرب: طوبى لك إن فعلت كذا وكذا، وأنشد:
طوبى لمن يستبدل الطود بالقرى ورسلاً بيقطين العراق وفومها. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 285 - 288}