فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238508 من 466147

{الَّذِينَ آمَنُوا} بدل من (من أناب) أي: آمنوا بالله ورسوله وكتابه: {وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ} أي: تسكن وتخشى عند ذكره ، وترضى به مولى ونصيراً . والعدول إلى صيغة المضارع ؛ لإفادة دوام الاطمئنان واستمراره: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} أي: بذكره دون غيره تسكن القلوب أُنساً به ، واعتماداً عليه ، ورجاءً منه . وقدر بعضهم مضافاً ، أي: بذكر رحمته ومغفرته ، أو بذكر دلائله الدالة على وحدانيته . ورأى آخرون أن المراد: {بِذِكْرِ اللَّهِ} القرآن ؛ لأنه يسمى ذكراً ، كما قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [الأنبياء: من الآية 50] وقال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] لأنه آية بينة تسكن القلوب ، وتثبت اليقين فيها . وهذا المعنى يناسب قوله: {لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ} [يونس: من الآية 20] أي: هؤلاء ينكرون كونه آية ، والمؤمنون يعلمون أنه أعظم آية تطمئن لها قلوبهم ببرد اليقين . قال الشهاب: وهو أنسب الوجوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت