فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238659 من 466147

فإن حضرة الجمع تعفي الآثار وتمحو الأغيار وتحول بين الشاهد وبين رؤية القلب للخلق فيرى الحق سبحانه وحده قائما بذاته ويرى كل شيء قائم به متوحدا في كثرة أسمائه وأفعاله وصفاته ولا يرى معه غيره ولا يشهده عكس حال من يشهد غيره ولا يشهده وليس الشأن في هذا الشهود فإن صاحبه في مقام الفناء فإن لم ينتقل منه إلى مقام البقاء وإلا انقطع انقطاعا كليا ففي هذا المقام: إن لم يطمئن إلى حصول البقاء وإلا عطل الأمر وخلع ربقة العبودية من عنقه فإذا اطمأن إلى البقاء طمأنينة من يعلم أنه لا بد له منه وإن لم يصحبه وإلا فسد وهلك كان هذا من طمأنينة الجمع إلى البقاء والله أعلم

فصل وأما طمأنينة المقام إلى نور الأزل فيريد به: طمأنينة مقامه إلى

السابقة التي سبق بها في الأزل فلا تتغير ولا تتبدل ولهذا قال: طمأنينة المقام ولم يقل: طمأنينة الحال فإن الحال يزول ويحول ولو لم يحل لما سمى حالا بخلاف المقام فإذا اطمأن إلى السابقة والحسنى التي سبقت له من الله في الأزل كان هذا طمأنينة المقام إلى الأزل وهذا هو شهود أهل البقاء بعد الفناء والله أعلم. انتهى انتهى. {مدارج السالكين حـ 2 صـ 512 - 520}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت