قوله: {أَن تَصُدُّونَا} {أَن} مصدرية، وتصدوا منصوب بأن، وعلامة نصبه حذف النون، والواو فاعل، ونا مفعوله.
قوله: (من الأصنام) بيان لما قوله: (حجة ظاهرة) أي غير ما جئتم به.
قوله: {قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ} أي جواباً لمقالتهم.
قوله: {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَن يَشَآءُ} أي فإننا وإن كنا بشراً مثلكم، إلا أن الله فضلنا عليكم بالنبوة، وأعطانا المعجزات على مراده، فإن آمنتم فهو خير لكم، وإن كفرتم فهو شر لكم، فلا قدرة لنا على إتيان ما تطلبونه، لأننا عبيد مقهورون.
قوله: (بأمره) المناسب أن يقول بإرادته.
قوله: {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أي يفوضوا أمورهم إليه، ويصبروا على ما أصابهم.
{وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} * {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} * {وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} * {وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} * {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ}
قوله: {وَمَا لَنَآ} أي أي شيء ثبت لنا.
قوله: (أي لا مانع لنا من ذلك) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي.
قوله: {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} أي أرشدنا إلى طرقنا الموصلة للسعادة العظمى.
قوله: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ آذَيْتُمُونَا} أي فلا نبالي بكم ولا بإذايتكم.
قوله: (على أذاكم) أشار بذلك إلى أن ما مصدرية.
قوله: {فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} أي يدوموا على التوكل. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 2/} ...