فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241469 من 466147

وقال الزمخشري:"والجملةُ مِنْ قولِه {لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ الله} اعتراضٌ . ورَدَّ عليه الشيخ بأنَّ الاعتراضَ إنما يكون بين جُزْأَيْن أحدهما يطلب الآخر ، ولذلك لمَّا أَعْرَبَ الزمخشريُّ"والذين"مبتدأً و"لا يَعْلمهم"خبره ، قال:"والجملةُ مِنَ المبتدأ والخبر اعتراضٌ". واعترضه الشيخُ أيضاً بما تقدَّم . ويمكنُ أن يُجابَ عنه في الموضعين: بأنَّ الزمخشريَّ يمكن أن يعتقدَ أنَّ"جاءَتْهم"حالٌ مما تقدَّم ، فيكون الاعتراضُ واقعاً بين الحالِ وصاحبِها ، وهذا كلامٌ صحيح ."

قوله: {فردوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ} يجوز أن تكونَ الضمائرُ للكفَّارِ ، أي: فَرَدَّ الكفارُ أيديَهم في أفواههم من الغيظ . و"في"على بابِها من الظرفية ، أو فَرَدُّوا أيديَهم على أفواههم ضحكاً واستهزاءً . ف"في"بمعنى على ، أو أشاروا بأيديهم إلى ألسنتهم وما نطقوا به من قولِهم: إنَّا كَفَرْنا ، فهي بمعنى إلى . ويجوز أن يكونَ المرفوعُ للكفار والآخران للرسل ، على أن يُراد بالأيدي النِّعَم ، أي: رَدُّوا نِعَمَ الرُّسُل وهي نصائحُهم في أفواهِ الرسل ، لأنهم إذا كَذَّبوها كأنهم رَجَعوا بها من حيث جاءَتْ على سبيل المثل . [ويجوز أن يُراد هذا المعنى ، والمرادُ بالأيدي الجوارح] . ويجوز أن يكون الأوَّلان للكفار ، والأخيرُ للرسُل ، أي: فَرَدَّ الكفارُ أيديَهم في أفواهِ الرسُل ، أي: أطبِقُوا أفواهَكم ، يشيرون إليهم بالسكوت ، أو وَضَعُوها على أفواههم يمنعونهم بذلك من الكلامِ .

وقيل:"في"هنا بمعنى الباء . قال الفراء: " قد وَجَدْنَا من العرب مَنْ يجعل"في"موضعَ الباء . يُقال: أَدْخَلَكَ بالجنَّة ، وفي الجنَّة ، وأنشَد:"

2869 - وأرغَبُ فيها عن لَقيطٍ ورَهْطِهِ ... ولكنَّني عن سِنْبِسٍ لستُ أرغبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت