فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 240240 من 466147

قال جعفر بن محمد - عليهما السلام: من دعا بنفسه إلى نفسه دعاء فهو الكفر والضلال، وذلك محل الخيانة ولسقوط من درجات الأمانة فإن الدعاوى تختلف بن داعٍ بالحق وداعٍ بالحق إلى الحق ودعٍ إلى طريق الحق كل هؤلاء دعاة يدعون الخلق إلى هذه الطريق لا بأنفسهم فهذه طريق الحق وداعي يدعو بنفسه قال: أي شيء دعاؤه فهو ضلال.

وفي قوله تعالى: {طَوْعاً وَكَرْهاً} [الرعد: 15] قال الجنيد: العارض طوعاً والمعروض كرهاً، وقال: إذا جاءته المصائب ذل وإذا جاءه الرجاء مثل {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [الرعد: 16] قال أبو عثمان: لا يستوي من كحل بنور التوفيق مع من هو في ظلمة التدبير.

وقال أبو حفص: الأعمى حقاً من يرى الله بالأشياء ولا يرى الأشياء بالله، والبصير من يكون نظره من الحق إلى المكونات.

وفي قوله: {أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءً} [الرعد: 17] قال الواسطي: خلق الله درة بيضاء صافية فلاحظها بعين الحال فذابت حياء منه {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} [الرعد: 17] فصفاء القلوب من وصول ذلك الماء إليه وجمال الأسرار من نزول ذلك الشرب.

وقال ابن عطاء: هذا مثل ضربه الله للعبد إذا سال السيل في الأودية لا تبقى في الأودية نجاسة إلا كنسها أو أذهبها كذلك النور الذي قسم الله للعبد في نفسه لا يبقى فيه غفلة ولا ظلمة في أودية القلوب {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً} [الرعد: 17] بذلك النور يصير القلب نوراً فلا يبقى فيه جفوة {وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [الرعد: 17] يذهب الأباطيل ويبقي الحقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت