فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228154 من 466147

علينا وعلى جميع الوحوش ، وتالله! لا أقمت في بلاد يكذب فيها أولاد الأنبياء على الوحوش ؛ فأطلقه يعقوب وقال: والله لقد أتيتم بالحجة على أنفسكم ؛ هذا ذئب بهيم خرج يتبع ذِمَام أخيه ، وأنتم ضيعتم أخاكم ، وقد علمت أن الذئب بريء مما جئتم به.

{بَلْ سَوَّلَتْ} أي زينت.

{لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً} غير ما تصفون وتذكرون.

ثم قال توطئة لنفسه: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} وهي:

الثانية: قال الزجاج: أي فشأني والذي أعتقده صبر جميل.

وقال قُطْرُب: أي فصبري صبر جميل.

وقيل: أي فصبر جميل أولى بي ؛ فهو مبتدأ وخبره محذوف.

ويروى"أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصبر الجميل فقال:"هو الذي لا شكوى معه""

وسيأتي له مزيد بيان آخر السورة إن شاء الله.

قال أبو حاتم: قرأ عيسى بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف"فصبراً جميلاً"قال: وكذا قرأ الأشهب العُقَيْلي ؛ قال وكذا في مصحف أنس وأبي صالح.

قال المبرّد:"فصبر جميل"بالرفع أولى من النصب ؛ لأن المعنى: قال رب عندي صبر جميل ؛ قال: وإنما النصب على المصدر ، أي فلأَصبرنّ صبراً جميلاً ؛ قال:

شكا إليّ جَمَلي طُولَ السُّرَى ...

صَبْراً جميلاً فكِلاَنَا مُبْتَلَى

والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى.

وقيل: المعنى لا أعاشركم على كآبة الوجه وعبوس الجبين ، بل أعاشركم على ما كنت عليه معكم ؛ وفي هذا ما يدل على أنه عفا عن مؤاخذتهم.

وعن حبيب بن أبي ثابت أن يعقوب كان قد سقط حاجباه على عينيه ، فكان يرفعهما بخرقة ؛ فقيل له: ما هذا؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان ؛ فأوحى الله إليه أتشكوني يا يعقوب؟ قال: يا رب! خطيئة أخطأتها فاغفر لي.

{والله المستعان} ابتداء وخبر.

{على مَا تَصِفُونَ} أي على احتمال ما تصفون من الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت