فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222333 من 466147

وقال الفراء: لم نسمع من ثقة أن معنى"ضحكت"حاضت.

قال ابن الأنباري: أنكر الفراء ، وأبو عبيدة ، وأبو عبيد أن يكون"ضحكت"بمعنى حاضت ، وعرفه غيرهم.

قال الشاعر:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ ...

وَتَرَى الذِّئْبَ لها يَسْتَهِلُّ

قال بعض أهل اللغة: معناه: تحيض.

والثالث: أنه الضحك المعروف ، وهو قول الأكثرين.

وفي سبب ضحكها ستة أقوال:

أحدها: أنها ضحكت من شدة خوف إِبراهيم من أضيافه ، وقالت: من ماذا يخاف إِبراهيم ، وإِنما هم ثلاثة ، وهو في أهله وغلمانه؟! رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال مقاتل.

والثاني: أنها ضحكت من بشارة الملائكة لإِبراهيم بالولد ، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً ، ووهب بن منبه ؛ فعلى هذا إِنما ضحكت سروراً بالبشارة ، ويكون في الآية تقديم وتأخير ، المعنى: وامرأته قائمة فبشرناها فضحكت ، وهو اختيار ابن قتيبة.

والثالث: ضحكت من غفلة قوم لوط وقرب العذاب منهم ، قاله قتادة.

والرابع: ضكحت من إِمساك الأضياف عن الأكل ، وقالت: عجباً لأضيافنا ، نخدمهم بأنفسنا ، وهم لايأكلون طعامنا! قاله السدي.

والخامس: ضحكت سروراً بالأمن ، لأنها خافت كخوف إِبراهيم ، قاله الفراء.

والسادس: أنها كانت قالت لإِبراهيم: اضمم إِليك ابن أخيك لوطاً ، فإنه سينزل العذاب بقومه ، فلما جاءت الملائكة بعذابهم ، ضحكت سروراً بموافقتها للصواب ، ذكره ابن الأنباري.

قال المفسرون: قال جبريل لسارة: أَبْشِري أيتها الضاحكة بولد اسمه إِسحاق ، ومن وراء إِسحاق يعقوب ، فبشروها أنها تلد إِسحاق ، وأنها تعيش إِلى أن ترى ولد الولد.

وفي معنى الوراء قولان:

أحدهما: أنه بمعنى"بعد"، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، واختاره مقاتل ، وابن قتيبة.

والثاني: أن الوراء: ولد الولد ، روي عن ابن عباس أيضاً ، وبه قال الشعبي ، واختاره أبو عبيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت