فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219779 من 466147

وفي صحيح البخاري ومسلم عن أنس بن مالك قال: كانت ناقة للنبي صلى الله عليه وسلم تُسمَّى العَضْباء ؛ وكانت لا تُسبق ؛ فجاء أعرابيّ على قعودٍ له فسبقها ، فاشتدّ ذلك على المسلمين ؛ وقالوا: سُبِقت العضباء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن حقّا على الله ألا يَرفع شيئاً من الدنيا إلا وضعه".

وخرج مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما نَقَصت صدقةٌ من مالٍ وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزًّا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله".

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله أوحى إليّ أن تواضعوا حتى لا يَبغِي أحد على أحد ولا يَفخر أحد على أحد".

خرجه البخاريّ.

مسألة: نذكر فيها من قصة نوح مع قومه وبعض ذكر السفينة.

ذكر الحافظ ابن عساكر في التاريخ له عن الحسن: أن نوحاً أوّل رسول بعثه الله إلى (أهل) الأرض ؛ فذلك قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} [العنكبوت: 14] .

وكان قد: كثرت فيهم المعاصي ، وكثرت الجبابرة وعَتَوْا عُتُوًّا كبيراً ، وكان نوح يدعوهم ليلاً ونهاراً ، سرّاً وعلانية ، وكان صبوراً حليماً ، ولم يلق أحد من الأنبياء أشدّ مما لقي نوح ؛ فكانوا يدخلون عليه فيخنقونه حتى يترك وقيدا ، ويضربونه في المجالس ويطرد ؛ وكان لا يدعو على من يصنع به بل يدعوهم ويقول:"رَبِّ اغفر لِقَوْميِ فَإنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"فكان لا يزيدهم ذلك إلا فراراً منه ، حتى أنه ليكلم الرجل منهم فيلفّ رأسه بثوبه ، ويجعل أصبعيه في أذنيه لكيلا يسمع شيئاً من كلامه ، فذلك قوله تعالى:

{وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جعلوا أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ واستغشوا ثِيَابَهُمْ} [نوح: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت