فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224765 من 466147

ويقال: فلان من بقية القوم أي من خيارهم ، ومنه قولهم:"في الزوايا خبايا وفي الرجال بقايا" {يَنْهَوْنَ عَنِ الفساد فِى الأرض} عجب محمداً عليه السلام وأمته أن لم يكن في الأمم التي ذكر الله إهلاكهم في هذه السورة جماعة من أولىِ العقل والدين ينهون غيرهم عن الكفر والمعاصي {إِلاَّ قَلِيلاً مّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ} استثناء منقطع أي ولكن قليلاً ممن أنجينا من القرون نهوا عن الفساد وسائرهم تاركون للنهي.

و"من"في {ممن أنجينا} للبيان لا للتبعيض لأن النجاة للناهين وحدهم بدليل قوله: {أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السوء وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ} [الأعراف: 165] {واتبع الذين ظَلَمُواْ} أي التاركون للنهي عن المنكر ، وهو عطف على مضمر أي قليلاً ممن أنجينا منهم نهوا عن الفساد واتبع الذين ظلموا شهواتهم فهو عطف على"نهوا" {مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ} أي أتبعوا ما عرفوا فيه التنعم والترفه من حب الرياسة والثروة وطلب أسباب العيش الهنيء ، ورفضوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذوه وراء ظهورهم {وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} اعتراض وحكم عليهم بأنهم قوم مجرمون {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى} اللام لتأكيد النفي {بِظُلْمٍ} حال من الفاعل أي لا يصح أن يهلك الله القرى ظالماً لها {وَأَهْلُهَا} قوم {مُصْلِحُونَ} تنزيهًا لذاته عن الظلم.

وقيل: الظلم الشرك أي لا يهلك القرى بسبب شرك أهلها وهم مصلحون في المعاملات فيما بينهم لا يضمون إلى شركهم فساداً آخر {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً} أي متفقين على الإيمان والطاعات عن اختيار ولكن لم يشأ ذلك.

وقالت المعتزلة: وهي مشيئة قسر ، وذلك رافع للابتداء فلا يجوز {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} في الكفر والإيمان أي ولكن شاء أن يكونوا مختلفين لما علم منهم اختيار ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت