{ذلك} أي ذلك النبأ. {مِنْ أَنْبَاء القرى} المهلكة. {نَقُصُّهُ عَلَيْكَ} مقصوص عليك. {مِنْهَا قَائِمٌ} من تلك القرى باق كالزرع القائم. {وَحَصِيدٌ} ومنها عافي الأثر كالزرع المحصود ، والجملة مستأنفة وقيل حال من الهاء في نقصه وليس بصحيح إذ لا واو ولا ضمير.
{وَمَا ظلمناهم} بإهلاكنا إياهم. {ولكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} بأن عرضوها له بارتكاب ما يوجبه. {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ} فما نفعتهم ولا قدرت أن تدفع عنهم بل ضرتهم. {آلِهَتُهُمُ التي يَدْعُونَ مِن دُونِ الله مِن شَيْء لَّمَّا جَاء أَمْرُ رَبّكَ} حين جاءهم عذابه ونقمته. {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ} هلاك أو تخسير.
{وكذلك} ومثل ذلك الأخذ. {أَخْذُ رَبّكَ} وقرئ {أَخْذُ رَبّكَ} بالفعل وعلى هذا يكون محل الكاف النصب على المصدر. {إِذَا أَخَذَ القرى} أي أهلها وقرئ"إِذ"لأن المعنى على المضي. {وَهِىَ ظالمة} حال من {القرى} وهي في الحقيقة لأهلها لكنها لما أقيمت مقامه أجريت عليها ، وفائدتها الإِشعار بأنهم أخذوا بظلمهم وإنذار كل ظالم ظلم نفسه ، أو غيره من وخامة العاقبة. {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} وجيع غير مرجو الخلاص منه ، وهو مبالغة في التهديد والتحذير.