فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222768 من 466147

85 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ} أي: أتموها بالعدل، والإيفاء: الإتمام، والوفاء: التمام، وكل شيء بلغ التمام فقد وفي، وهذا يدل على صحة التفسير الذي ذكرنا في قوله: {وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ} ؛ لأنه قال أوفوا المكيال والميزان، ولو أراد إيفاء المكيل والموزون لقال: أوفوا بالمكيال والميزان.

86 -قوله تعالى: {بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ} . قال ابن عباس: ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إيفاء الكيل والوزن خير من البخس والتطفيف، يعني: من تعجيل النفع بالبخس في المكيال والميزان، والمعنى على هذا القول: الذي يبقيه الله لكم من الحلال عند إعراضكم عن الحرام: أبقى لأموالكم في الدنيا وأصلح لأحوالكم في الآخرة.

وقال الحسن ومجاهد: بقية الله: طاعة الله، وعلى هذا معني البقية: الطاعة والمسارعة إلى الخيرات؛ وذلك لأنه يبقى ثوابها أبدًا. وقال قتادة: حظكم من ربكم خير لكم.

قال ابن الأنباري: وتفسير البقية على هذا التأويل حظهم من الله وما يجب عليهم من تطلب رضاه بما يتعبدهم به، سميت بقية؛ لأنها تبقى ولا تبيد.

وقوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ، قال أهل المعاني: شرط الإيمان في كونه خيرًا لهم؛ لأنهم إن كانوا مؤمنين بالله عرفوا صحة ما يقول، وأيضًا فإنه يكون خيرًا لهم إذا كانوا مؤمنين.

وقوله تعالى: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} ، ذهب بعضهم أنه قال هذا؛ لأنه لم يؤمر بقتالهم وإكراههم على الإيمان، وقد أحكمنا شرح هذا في سورة الأنعام في قوله: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ} [الأنعام: 104] ، في آخر هذه الآية قال بعض أهل المعاني: إن شعيبًا دعاهم إلى حفظ النعمة بترك المعصية، ثم قال: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} أي: لا يحفظ النعمة عليكم إلا الله - عز وجل - ، ولست الذي أحفظها عليكم فاتقوه بطاعته يحفظها عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت