فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220768 من 466147

وقد أجاب عليه السلام بهذا عن مقالتهم الشنعاء المبنية على اعتقاد كون آلهتهم تضر وتنفع ، ولما كان ما وقع أولاً منه عليه السلام في حقها من كونها بمعزل عن الألوهية إنما وقع إنما وقع في ضمن الأمر بعبادة الله تعالى واختصاصه بها وقد شق ذلك عليهم وعدّوه مما يورث شيناً حتى زعموا ما زعموا صرح عليه السلام بالحق وصدع به حيث أخبر ببراءته القديمة عنها بالجملة الاسمية المصدرة بأن وأكد ذلك بأشهد الله فإنه كالقسم في إفادة التأكيد وأمرهم بأن يسمعوا ذلك ويشهدوا به ، والمقصود منه الاستهانة والاستهزاء كما يقول الرجل لخصمه إذا لم يبال به: أشهد على أني قائل لك كذا ، وكأنه غاير بين الشهادتين لذلك ، وعطف الإنشاء على الأخبار جائز عند بعض ، ومن لم يجوزه قدر قولاً أي وأقول {اشهدوا} ويحتمل أن يكون إشهاد الله تعالى إنشاء أيضاً وإن كان في صورة الخبر ، وحينئذٍ لا قيل ولا قال ، وجوز أن يكون إشهاده عليه السلام لهم حقيقة إقامة للحجة عليهم.

وعدل عن الخبر فيه تمييزاً بين الخطابين فهو خبر في المعنى كما هو المشهور في الأول لكن الأولى الحمل على المجاز ، ثم أمرهم بالاجتماع والاحتشاد مع آلهتهم جميعاً دون بعض منها حسبما يشعر به قولهم {بَعْضُ ءالِهَتِنَا} [هود: 54] والتعاون في إيصال الكيد إليه عليه السلام ، ونهاهم عن الإنظار والإمهال في ذلك فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت