فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224769 من 466147

{إِنَّ فِى ذَلِكَ} أي فيما نزل بالأمم الهالكة أو فيما قصه الله تعالى من قصصهم. {لآيَةً} لعبرة. {لّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة} يعتبر به عظمته لعلمه بأن ما حاق بهم أنموذج مما أعد الله للمجرمين في الآخرة ، أو ينزجر به عن موجباته لعلمه بأنها من إله مختار يعذب من يشاء ويرحم من يشاء. فإن من أنكر الآخرة وأحال فناء هذا العالم لم يقل بالفاعل المختار ، وجعل تلك الوقائع لأسباب فلكية اتفقت في تلك الأيام لا لذنوب المهلكين بها. {ذلك} إشارة إلى يوم القيامة وعذاب الآخرة دل عليه. {يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ الناس} أي يجمع له الناس ، والتغيير للدلالة على ثبات معنى الجمع لليوم وأنه من شأنه لا محالة وأن الناس لا ينفكون عنه فهو أبلغ من قوله: {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الجمع} ومعنى الجمع له الجمع لما فيه من المحاسبة والمجازاة. {وذلك يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي مشهود فيه أهل السماوات والأرضين فاتسع فيه بإجراء الظرف مجرى المفعول به كقوله:

في مَحفَلِ مِنْ نَوَاصِي النَّاس مَشْهُود ... أي كثير شاهدوه ، ولو جعل اليوم مشهوداً في نفسه لبطل الغرض من تعظيم اليوم وتمييزه فإن سائر الأيام كذلك.

{وَمَا نُؤَخّرُهُ} أي اليوم. {إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} إلا لانتهاء مدة معدودة متناهية على حذف المضاف وإرادة مدة التأجيل كلها بالأجل لا منتهاها فإنه غير معدود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت