فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224985 من 466147

121 - {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} :

وقل أيها الرسول للمشركين الذين أعرضوا عن دعوتك فلم يؤمنوا بما جئتهم به، قل لهم مهددًا وَمُوَعِّدًا: اعملوا بقدر استطاعتكم وتمكنكم، وبكل ما أوتيتم من قوة على مقاومة الدعوة والصد عنها، إِنا عاملون في تبليغ الحق، دائبون عليه لا يثنينا عن عزيمتنا كفركم ولا يردنا عن دعوتنا طغيانكم، أو عاملون بما أنزله ربنا، لا يصرفنا عنه صارف، ولا ممنعنا منه كَفارٌ أثيم.

122 - {وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ} :

وترقبوا ما تتمنون لنا من هلاك إنا مترقبون أن يحل بكم مثل ما حل بالأمم السابقة التي كذبت رسل ربها وصدت عن سبيله.

123 - {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} :

أي لله وحده علم ما غاب في السماوات والأرض، فلا يخفى عليه شيء من سركم وجهركم.

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} :

وإليه وحده مرجع الأمر كله في الدنيا والآخرة، لا إلى أحد غيره، فيرجع إِليه لا محالة أَمرك يا محمد وأمرهم، فيجازى كلا بما اعمل.

{فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} :

وإِذا كان مرجع الكل إلى الله وحده لا إِلى غيره فدم على ما أَنت عليه من عبادته وحده مخلصا له العبادة، وتوكل عليه في جميع أمورك، فإنه يكفيك كل ما أَهمك ويكفلك في جميع أحوالك.

واعلم أنه الأخذ بالأسباب المشروعة لا ينافى التوكل على الله، ولذا أَوجبه الله بقوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} . وقوله: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} . وأمر به الرسول بقوله لصاحب الناقة:"اعقِلها وَتَوَكلْ": أي اعقل ناقتك أَولا، ثم قل توكلت على الله.

{وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} :

وما ربك بغافل عما تعمله أنت من تبليغ رسالة، ربك وما يعملونه هم من كفر وإعراض، بل هو عالم به, محيط بتفاصيله، فيرفع شأنك يا محمد ويعلى قدرك في الدنيا والآخرة ويعاقبهم فيهما بما يستحقون من تعذيب وحرمان. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت