وقوله تعالى: {قالوا: يا شعيب} الآية، {نفقه} معناه: نفهم وهذا نحو قول قريش {قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] ومعنى:"ما نفقه ما تقول"أي ما نفقه صحة قولك، وأما فقههم لفظه ومعناه فمتحصل، وروي عن ابن جبير وشريك القاضي في قولهم: {ضعيفاً} أنه كان ضرير البصر أعمى، وحكى الزهراوي: أن حمير تقول للأعمى: ضعيف، كما يقال له: ضرير، وقيل: كان ناحل البدن زمنه.
قال القاضي أبو محمد: وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه؛ والظاهر من قولهم: {ضعيفاً} أنه ضعيف الانتصار والقدرة، وأن رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه.
و"الرهط"جماعة الرجل، ومنه الراهطاء لأن اليربوع يعتصم به كما يفعل الرجل برهطه. و {لرجمناك} قيل: معناه بالحجارة - وهو الظاهر وقاله ابن زيد - وقيل معناه: {لرجمناك} بالسب - وبه فسر الطبري. وهذا أيضاً تستعمله العرب. ومنه قوله تعالى: {لأرجمنك واهجرني ملياً} [مريم: 46] ، وقولهم {بعزيز} أي بذي منعة وعزة ومنزلة في نفوسنا. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}