فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219903 من 466147

وقوله: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ(39)

هو وعيد، أي: سوف تعلمون أن حاصل سخريتكم رجع إليكم؛ كقوله: (وَمَا يَخْدَعُونَ...) الآية، أي: سوف تعلمون إذا نجونا نحن، وغرقتم أنتم من (يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ) أي: عذاب يفضحه ويهلكه وهو الغرق.

(وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ) أي: عذاب يدوم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (عَذَابٌ مُقِيمٌ) هو عذاب الآخرة؛ كقوله: (أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) .

وأما قول أهل التأويل إن سفينة نوح كان طولها كذا وعرضها كذا، فليس لنا بذلك علم ولا حاجة لنا إلى معرفة ذلك، فإن صح ذلك فهو ما قالوا وقولهم كان لها ثلاثة أبواب وثلاثة أطباق، فذلك أيضًا لا نعرفه، ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ) .

قوله: (جَاءَ أَمْرُنَا) أي: جاء وقت أمرنا بالعذاب الذي استعجلوه؛ كقولهم: (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) ؛ وكذلك كانت عادة الأمم السالفة استعجال العذاب من رسلهم، وسمي العذاب أمر اللَّه؛ لما لا صنع لأحد فيه، وكذلك المرض سمي أمر اللَّه؛ لما لا صنع لأحد من الخلائق فيه، وسمى الصلاة أمر اللَّه؛ لما بأمره يصلي.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَفَارَ التَّنُّورُ) : قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (وَفَارَ التَّنُّورُ) يقال: فار الماء أي خرج يفور فورًا، أي: غلى كما تغلي القدر وتصديقه قوله: (وَهِيَ تَفُورُ(7) تَكَادُ...)، قالوا: فار أي: خرج وظهر.

والتنور: اختلف فيه؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: التنور هو وجه الأرض، قالوا: إذا رأيت الماء خرج ونبع وظهر على وجه الأرض فاركب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت