فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220858 من 466147

53 -قوله تعالى: {قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ} أي بحجة واضحة نفصل بها الحق من الباطل. وهذا بهت منهم وطغيان ودفع للاستدلال.

وقوله تعالى {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ} أي بقولك، و (الباء) و (عن) تتعاقبان كقوله: {كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا} [الأعراف: 187] أي بها، وقد مرَّ، وكقوله: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] أي عنه.

54 -قوله تعالى: {إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ} ، يقال: عراه أمر كذا يعروه، واعتراه يعتريه، وعرَّه واعتره كل ذلك إذا غشيه وأصابه، قال ابن الأعرابي: إذا أتيت رجلا تطلب منه حاجة فقد عروته وعررته واعتريته واعتررته.

وقال المفسرون وأهل المعاني في قوله تعالى: {اعْتَرَاكَ} : أصابك ومسك، والمعنى: أنهم قالوا لهود: ما نقول في سبب مخالفتك إيانا إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون، فأفسد عقلك وأجنك وخبلك، فالذي تُظهِر من عيبها وطعنها لما لحق عقلَك من التغير، هذا قول عامة أهل التأويل؛ ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وقتادة وغيرهم، فقال نبي الله عند ذلك: {إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ} الآية.

يعني إن كانت عندكم عاقبتني لطعني كان عليها، فإني الآن أزيد في الطعن أي إني متيقن بطلان ما تقولون؛ لبصيرتي في البراءة منها والعيب لها والإنكار لعبادتها.

وقوله تعالى: {وَاشْهَدُوا} ، قال أهل المعاني: أشهدهم وليسوا أهلًا للشهادة؛ ليقيم عليهم الحجة لا لتقوم بهم؛ لأنهم كفرة، فقيل لهم هذا القول للإعذار والإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت