فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222162 من 466147

قوله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) (هود: 82) ، وفي صورة الحجر: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) (الحجر: 74) ، ففي الأولى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) والضمير للقرية والمراد أهلها، وفي الثانية: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) والضمير لقوم لوط فللسائل (أن يسأل) عن وجه اختلاف الضمير مع اتحاد المقصود؟ والجواب عن ذلك، والله أعلم: أن كلا من الموضوعين مراعي فيه مناسبة ما تقدمه، ولما تقدم آية الحجر قوله تعالى: (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) (الحجر: 58) ، فذكر قوم لوط موصوفين بالإجرام الموجب لهلاكهم فروعي هذا المتقدم فقيل: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) (الحجر: 74) ونظير هذا قوله تعالى في سورة الذاريات: (الُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ) (الذاريات: 32 - 33) ، فقيل: (عليهم) لما تقدم (قوله) : (إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) ، وأما آية هود فلم يتقدم فيها مثل هذا، فكتفى بضمير القرية فقيل: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا) (هود: 82) ،

وأغنى ذلك عن ذكر المهلكين إذ هم المقصودون بالعذاب، فورد كل على ما يناسب، والله أعلم. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 261 - 263}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت