103 -قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} ، يعني: ما ذكر من عذاب الأمم الخالية وإهلاكهم {لَآيَةً} ، قال ابن عباس: لعبرة وعظة {لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ} {ذَلِكَ} يعني يوم القيامة، وقد سبق ذكره [في قوله تعالى] : {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} [هود: 99] {يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ} ؛ لأن الخلق كلهم يحشرون ويجمعون لذلك اليوم.
{وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} ، قال ابن عباس: يشهده البر والفاجر، وقال آخرون: يشهده أهل السماء وأهل الأرض، قال أبو إسحاق: أعلم الله أنه يحيي الخلق ويبعثهم في ذلك اليوم ويشهدون.
104 -قوله تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ} ، قال المفسرون: وما نؤخر ذلك اليوم فلا نقيمه عليكم إلا لوقت معلوم لا يعلمه أحد غير الله، وقال أبو علي: أي ما نؤخر إحداثه، وهو كما قال؛ لأن ذلك اليوم لم يحدثه الله بعدُ، فتأخيره تأخير إحداثه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 541 - 548} .